محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
989
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
روي عنه أنّه كان ربّما أنشده : فصار العالمين مجوسا ؛ أي : فأمال العالمين إليه في حال كونهم مجوسا ، من قوله تعالى « 1 » : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ . فصل في سرقاته أما قوله : ولا سقيت الثّرى ، والمزن مخلفه * دمعا ينشّفه من لوعة نفسي « 2 » فمن قول الشاعر : لولا الدّموع وفيضهنّ لأحرقت * أرض الوداع حرارة الأكباد « 3 » وقوله : بشر تصوّر غاية في آية * تنفي الظّنون ، وتفسد التّقييسا « 4 » من قول أبي نواس : كالشّمس في خلق بشر « 5 » وقوله :
--> ( 1 ) من الآية 260 من سورة البقرة . وصرهنّ : وجّههنّ وأملهنّ ، ومن قرأ بكسر الصّاد فهي بمعنى قطّعهنّ من صاره يصوره ويصيره ( تاج العروس : صور ) . ( 2 ) في المخطوط : « فلا سقيت . . . يخلفه * . . . من لوعتي نفسي » . وهو في ( ديوانه 2 / 186 ) من مقدمة قصيدة يمدح بها عبيد اللّه بن خراسان الطّرابلسيّ . والمزن : ج المزنة ، وهي السّحابة البيضاء . ( 3 ) البيت في ( التبيان 2 / 186 ) غير منسوب . ( 4 ) رواية المخطوط : « كبش تصوّر » ، والبيت في ( ديوانه 2 / 197 ) . ( 5 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 441 ) ضمن أرجوزة ، وقبله : فالنّاس أبناء الحذر * فرّجت هاتيك الغمر عنّا وقد صابت بقر * كالشّمس في شخص بشر والغمر : الشدائد . ويقال في المصيبة الشديدة . وقعدت بقر : أي : صارت في قرارها ، وصابت من الصّوب ، وهو الانصباب .